عبد الله الأنصاري الهروي
8
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وأورد أبو طالب المكّي ( المتوفى 386 ) في كتابه « قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد » فصولا شرح فيها مقامات النفس ومراتب سلوكها . واختصّ بذلك قسم كبير من كتاب « الرسالة القشيريّة » لأبي القاسم عبد الكريم القشيريّ ( المتوفى 465 ) . وصنّف أبو بكر محمّد الكلاباذي ( المتوفّى 380 ) كتابه « التعرّف لمذهب أهل التصوّف » - والتأليفات في ذلك كثيرة . حتّى جاء أبو إسماعيل عبد اللّه الأنصاري وصنّف كتابه « منازل السائرين » الذي نحن نتكلم عنه . نظرة في بعض المؤلفات حول منازل السلوك قبل الأنصاري وللمعرفة على كيفيّة نتاج كتاب منازل السائرين للأنصاريّ نحن بحاجة إلى نظرة سريعة في بعض الكتب المؤلّفة قبله في هذا السياق ، على أنّ البحث عن ذلك يحتاج إلى فحص أكثر وتحقيق الرسائل المخطوطة في المكتبات من التراث العرفاني ، وإذ لا يسعنا ذلك فنقنع بما هو الميسور : فمن أوائل تلك المصنّفات الموجودة : 1 - رسالة « آداب العبادات » « أ » ل « لشقيق البلخي » « ب » قال فيه : « إنّ المنازل التي يعمل فيها أهل الصدق أربع منازل : أوّلها الزهد والثاني
--> ( أ ) نشر الرسالة پل نويا في بيروت ، ثم أعيد طبعها في طهران 1366 ، مجلة المعارف ، السنة الرابعة ، الرقم 1 . ( ب ) قال السلمي ( طبقات الصوفية : 61 ) : « شقيق بن إبراهيم أبو عليّ الأزديّ ، من أهل بلخ ؛ حسن الجري على سبيل التوكّل وحسن الكلام فيه ، وهو من مشايخ خراسان ، وأظنّه أوّل من تكلّم في علوم الأحوال بكور خراسان . . . » راجع ترجمته في حلية الأولياء : 8 / 58 - 73 . الرسالة القشيريّة : 53 - 54 . شذرات الذهب : 1 / 348 . سير أعلام النبلاء : 9 / 313 - 316 وذكر فيه أنّه « قتل في غزاة كولان [ من بلاد تركستان ] سنة أربع وتسعين ومائة » .